
عقد المجلس الإقليمي لتطوان يوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، بمقر عمالة الإقليم، دورته الاستثنائية لشهر نونبر، برئاسة السيد إبراهيم بنصبيح رئيس المجلس، وبحضور السيد عبد الرزاق المنصوري عامل إقليم تطوان ، والسيد الخازن الإقليمي، وعضوات وأعضاء المجلس، وأطر وموظفي العمالة والمجلس، وممثلات عن هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع.
استهل السيد رئيس المجلس أشغال الدورة بكلمة عبر فيها عن اعتزازه بعقد هذه الدورة في ظرف وطني متميز يتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي ستظل ملحمة خالدة تجسد أسمى معاني الوطنية الصادقة والتلاحم المتين بين العرش والشعب من أجل استكمال الوحدة الترابية للمملكة. كما أبرز أن انعقاد الدورة يأتي في سياق وطني ودولي يتسم بالقرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي الذي أكد من جديد على مصداقية المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد وواقعي للتفاوض، وهو ما يعكس عدالة الموقف المغربي وتتويجاً للمسار الدبلوماسي الرصين الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأكد السيد الرئيس في كلمته انخراط المجلس الإقليمي لتطوان في الدينامية الوطنية التي يقودها جلالته من أجل ترسيخ التنمية الشاملة وتثمين المؤهلات المحلية في انسجام مع الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة
وفي مستهل الجلسة، تمت قراءة الفاتحة ترحما على روح والدة السيد قاسم بلمغار، رئيس قسم الجماعات الترابية بعمالة إقليم تطوان، داعين الله العلي القدير أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، ويلهم ذويها الصبر والسلوان.
وقد تضمن جدول أعمال هذه الدورة النقاط التالية:
الدراسة والمصادقة على موازنة ميزانية المجلس الإقليمي لتطوان برسم السنة المالية 2025.
الدراسة والمصادقة على مشروع الميزانية الإقليمية برسم السنة المالية 2026.
الدراسة والمصادقة على مشروع برنامج انفتاح المجلس الإقليمي لتطوان برسم سنتي 2025/2026.
الدراسة والمصادقة على مشروع ملحق تعديلي رقم 01 لاتفاقية شراكة رقم 46/2025 بين المجلس الإقليمي والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمؤسسة المغربية للتعليم الأولي.
الدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة بين المجلس الإقليمي لتطوان وجمعية المغرب أتلتيك تطوان للكرة الطائرة.
الدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة بين المجلس الإقليمي وجمعية نادي حي المستشفى الإسباني لكرة القدم داخل القاعة.
وفي كلمته بالمناسبة، عبر السيد عامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري عن شكره وتقديره للسيد رئيس المجلس وأعضائه على التفاعل الإيجابي والمستوى الرفيع للنقاش خلال هذه الدورة، مؤكداً أن الخطب الملكية السامية الأخيرة شكلت مرجعاً أساسياً في بلورة الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة الذي يقوم على أربع أولويات كبرى: إنعاش التشغيل، تحسين الخدمات الاجتماعية في مجالي الصحة والتعليم، التدبير المستدام للموارد المائية، والتأهيل الترابي الشامل. وأوضح السيد العامل أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية حدد أولويات مجالية تهم المناطق الجبلية والواحات والمناطق الساحلية والقروية والمراكز الصاعدة، مبرزاً أن هذا التوجه الملكي يروم تحقيق العدالة المجالية وتعزيز التنمية المتوازنة عبر مختلف أقاليم المملكة.
كما أعلن السيد العامل عن إطلاق لقاءات تشاورية واسعة على مستوى العمالة والدوائر والباشويات لتمكين مختلف الفاعلين والمواطنين من المساهمة في تحديد الحاجيات ذات الأولوية، مؤكداً أن هذا البرنامج التنموي الجديد لا يعوض البرامج السابقة، بل يشكل امتداداً تكاملياً لها. وتطرق أيضاً إلى إشكالية المسالك القروية مشيداً بالمبادرة الاستباقية للمجلس الإقليمي في تأسيس مجموعتي الجماعات الترابية بدائرتي جبالة وتطوان الخاصة بفتح وصيانة المسالك، مبرزاً أن هذه المقاربة المبتكرة ستمكن من إنجاز أكبر عدد من المسالك في ظرف وجيز، مع توفير الآليات اللازمة واستعمالها بصفة مجانية لفائدة الجماعات الترابية.
وفي محور آخر، تناول السيد العامل موضوع الموارد المائية، مؤكداً أن إقليم تطوان يتوفر على أودية رئيسية، مشيراً إلى أن الإقليم يعمل على إعداد برنامج محلي لتعميم التزويد بالماء الصالح للشرب في إطار البرنامج الوطني 2020–2027، الذي تمت تعبئة غلاف مالي له بلغ 143 مليار درهم. كما أشار إلى أن مشاريع هيكلية كبرى قيد الإنجاز، منها منطقة التسريع الصناعي بتطوان على مساحة 130 هكتاراً، والتي ستوفر ما بين 15 و20 ألف منصب شغل، إضافة إلى إحداث قطب حضري جديد يستوعب نحو 50 ألف نسمة لتلبية الطلب المستقبلي على السكن والخدمات.
كما أعلن عن اعتماد 15 مسلكاً سياحياً بالعالم القروي و7 مسالك داخل المدار الحضري، سيتم تجهيزها بخدمات متكاملة لتعزيز الجاذبية السياحية، مشيراً إلى إعداد برنامج إقليمي لإنعاش التشغيل بالعالم القروي وتشجيع التعاونيات، مع إمكانية إحداث شركات تنمية محلية لتدبير وتنشيط القطاعات السياحية بالإقليم.
وفي مداخلة السيد الرئيس حول النقطة المتعلقة ببرنامج انفتاح المجلس، أكد أن هذا المشروع يندرج ضمن البرنامج الوطني لدعم الجماعات الترابية المنفتحة، ويهدف إلى ترسيخ ثقافة الشفافية والتواصل والمشاركة المواطنة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية ومقتضيات الدستور المغربي، معبّراً عن فخره بمصادقة المجلس على هذا البرنامج الذي يشكل لبنة جديدة في مسار تحديث الإدارة الترابية وتقوية جسور الثقة مع المواطن والمجتمع المدني.
وبعد مناقشة مستفيضة ومثمرة، صادق أعضاء المجلس الإقليمي بالإجماع على جميع النقط المدرجة بجدول الأعمال.
واختتمت أشغال الدورة بقراءة نص برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تجديداً للعهد على مواصلة العمل الجاد لخدمة الوطن والمواطنين تحت القيادة الرشيدة لجلالته.



