
عقد المجلس الإقليمي لتطوان يوم الخميس 30 أبريل 2026 دورته الاستثنائية لشهر أبريل 2026، برئاسة السيد إبراهيم بنصبيح ، رئيس المجلس، وبحضور السيد الكاتب العام لعمالة إقليم تطوان، إلى جانب السيد الخازن الإقليمي ، والسد رئيس قسم الجماعة الترابية بالعمالة ، والسيد رئيس مصلحة تتبع تنفيذ العقوبات البديلة بالسجن المحلي بتطوان الذي كان مرفوقا بنائبه، والسيد المدير العام للمصالح ، والسيدة مديرة مديرية شؤون الرئاسة والمجلس ،والسادة أعضاء المجلس، وأطر وموظفي المجلس والعمالة.
وقد افتتح السيد إبراهيم بنصبيح أشغال هذه الدورة بعد التأكد من توفر النصاب القانوني، وفقا للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتفاعل الإيجابي بين مختلف المتدخلين. كما تميزت هذه الدورة بتزامنها مع تخليد اليوم الأممي للعمال، حيث تم التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به الطبقة العاملة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتنويه بالمجهودات التي تبذلها في مختلف القطاعات
وشهدت الدورة مناقشة والمصادقة على جميع نقط جدول الاعمال ، و التي تندرج في إطار تعزيز التنمية المحلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وفي هذا السياق، صادق المجلس على اتفاقيات شراكة مع جمعيات النقل المدرسي بالعالم القروي، بهدف دعم تمدرس التلاميذ، خاصة في المناطق النائية، والمساهمة في الحد من الهدر المدرسي وتعزيز تكافؤ الفرص.
كما تمت المصادقة على اتفاقية شراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ( السجن المحلي بتطوان )، تروم تفعيل نظام العقوبات البديلة وتعزيز إدماج النزلاء في المجتمع، من خلال إشراكهم في أنشطة ذات منفعة عامة، بما يساهم في تكريس قيم التضامن والمسؤولية. وفي إطار مناقشة هذه النقطة، تفاعل السيد محمد علي زريول رئيس مصلحة تتبع تنفيذ العقوبات البديلة بالسجن المحلي بتطوان ، حيث قدم عرضا موجزا حول سياق اعتماد العقوبات البديلة، مبرزا أنها تندرج ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة، الهادف إلى اعتماد مقاربة حديثة تقوم على تقليص اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية في بعض القضايا، وتعويضها بعقوبات ذات طابع إصلاحي وإدماجي. كما أشار إلى أن هذه العقوبات تشمل، على الخصوص، إنجاز أشغال ذات منفعة عامة والخضوع لبرامج تأهيلية وتكوينية، بما يساهم في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية ويوفر فرصا حقيقية لإعادة إدماج المستفيدين داخل المجتمع.
في إطار العناية بالفئات الهشة، صادق المجلس على اتفاقيات تتعلق بتدبير وتسيير عدد من المراكز الاجتماعية ومراكز التفتح والتنشيط التربوي، بما يعزز خدمات القرب ويدعم برامج التكوين والإدماج الاجتماعي لفائدة الشباب والنساء في وضعية هشاشة.
كما تضمن جدول الأعمال دراسة والمصادقة على ملحق تعديلي لاتفاقية تهم تهيئة وتنظيف الشواطئ، في إطار تحسين جودة الخدمات البيئية وتعزيز جاذبية الإقليم، إلى جانب المصادقة على اتفاقيات لدعم الجمعيات الرياضية، باعتبارها رافعة أساسية لتأطير الشباب وصقل مواهبهم.
وفي المجال الثقافي، صادق المجلس على اتفاقية شراكة تهدف إلى الحفاظ على التراث الموسيقي الأندلسي والصوفي والشعبي، بما يعزز الهوية الثقافية للإقليم ويساهم في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية.
كما أولى المجلس أهمية خاصة للعنصر البشري، من خلال المصادقة على اتفاقية شراكة مع جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي المجلس، تروم تحسين الخدمات الاجتماعية والصحية لفائدة الموظفين وأسرهم، وتعزيز ظروف العمل داخل المؤسسة.
وعلى مستوى التدبير المالي، ناقش المجلس مجموعة من النقاط المرتبطة بإلغاء وإعادة برمجة بعض الاعتمادات، وبرمجة الفائض الحقيقي برسم السنة المالية 2025، وذلك في إطار الحرص على تحقيق النجاعة في تدبير الموارد العمومية وتوجيهها نحو أولويات التنمية. وخلال مناقشة النقاط التاسعة والعاشرة والحادية عشرة، تدخل السيد الكاتب العام لعمالة إقليم تطوان، موضحا أنه على إثر التساقطات المطرية الغزيرة الأخيرة التي شهدها الإقليم، والتي خلفت أضرارا على مستوى عدد من المسالك والطرق، فقد استفاد الإقليم من منحة مالية تناهز 200 مليون درهم، خصصت لإصلاح هذه الأضرار. وأضاف أن مختلف الجماعات الترابية معنية بهذه الاعتمادات، وفق ترتيب الأولويات والحاجيات الملحة، بما يضمن تدخلا فعالا لمعالجة الأضرار المسجلة.
وقد تميزت أشغال الدورة بنقاش مستفيض ومسؤول، ساهم فيه السيدات والسادة أعضاء المجلس بمداخلاتهم واقتراحاتهم، قبل أن تتم المصادقة بالاجماع على مختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال.
وبعدها تم توجيه عبارات الشكر والتقدير للسيد الكاتب العام، وكافة الحاضرين، على مساهمتهم الفعالة في إنجاح هذه المحطة، واختتمت الدورة الاستثنائية برفع وتلاوة برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس دام له النصر والتأييد.



