أنشطة المجلسمستجدات

المجلس الإقليمي لتطوان يعقد دورته العادية لشهر يناير 2026

عقد المجلس الإقليمي لتطوان، دورته العادية لشهر يناير، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 43 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، برئاسة السيد إبراهيم بنصبيح، رئيس المجلس، وبحضور السيد عبد الرزاق المنصوري، عامل إقليم تطوان، إلى جانب أعضاء المجلس،و الخازن الإقليمي ، ورؤساء وممثلي المصالح اللاممركزة، وأطر وموظفي العمالة والمجلس.

وبعد التأكد من توفر النصاب القانوني، افتتحت أشغال الدورة بكلمة للسيد رئيس المجلس الإقليمي، تضمنت رفع الدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، متمنيا لجلالته موفور الصحة والعافية والشفاء التام، ومجددا، باسم المجلس وأعضائه، عبارات الولاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد. كما نوه بالمناسبة الوطنية الغالية المتمثلة في الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وما تحمله من دلالات قوية على وحدة الصف الوطني والتلاحم المتين بين العرش والشعب.

كما اغتنم السيد الرئيس هذه المناسبة لتهنئة كافة المواطنات والمواطنين بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، وذلك عقب القرار الملكي السامي القاضي بإقرارها عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، في تجسيد للعناية المولوية السامية بالأمازيغية باعتبارها مكونًا أصيلًا من مكونات الهوية المغربية.

وعلى المستوى التنظيمي، تم خلال هذه الدورة تلاوة ملخص الدورة السابقة وجدول أعمال دورة يناير 2026، كما تم إخبار السيدات والسادة أعضاء المجلس بالتقرير الإخباري المتعلق بأنشطة رئاسة المجلس خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين العاديتين.

وقد خصصت النقطة الأولى من جدول أعمال الدورة لتدارس الوضعية الصحية بإقليم تطوان، حيث قدم السيد أمال خالد، مدير المجال الصحي/المنطقة الصحية بتطوان، عرضا مفصلا همّ تشخيص البنيات الصحية والتجهيزات والموارد البشرية، إضافة إلى الإكراهات المطروحة وآفاق تطوير العرض الصحي، وذلك في سياق تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ولا سيما تجربة المجموعات الصحية الترابية التي انطلقت بها جهة طنجة–تطوان–الحسيمة كجهة نموذجية.

وفي تفاعل مباشر مع هذا العرض، تدخل السيد عامل إقليم تطوان بمداخلات وازنة، أكد خلالها أن قطاع الصحة يشكل إحدى الأولويات الترابية الأساسية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من الإنسان محورا لكل السياسات العمومية. وشدد السيد العامل على ضرورة اعتماد تشخيص دقيق وموضوعي للوضع الصحي بالإقليم، باعتبار أن نجاعة الحلول تبقى رهينة بصحة هذا التشخيص.

كما أبرز خصوصية إقليم تطوان الذي يعرف فترتين ديمغرافيتين متميزتين؛ فترة عادية تضم ما يفوق 600 ألف نسمة، وفترة صيفية تعرف توافد الملايين من المواطنين والزوار ، وهو ما يفرض التفكير في عرض صحي مرن وقادر على الاستجابة لمتطلبات المرحلتين. وأوضح، في هذا السياق، أن الإشكال لا يكمن في عدد البنايات الصحية التي يتوفر عليها الإقليم بقدر ما يرتبط بجودة الخدمات، والتأطير البشري، وسهولة الولوج إليها.

وحدد السيد العامل ثلاثة أوراش ذات أولوية للنهوض بالمنظومة الصحية بالإقليم، تتعلق بتعزيز الموارد البشرية الصحية عبر آلية التعاقد تحت إشراف وزارة الصحة وبمساهمة الجماعات الترابية، وتحسين منظومة النقل الطبي الاستعجالي وتجهيز سيارات الإسعاف بالمواصفات الضرورية، إلى جانب تحسين محيط المؤسسات الصحية والولوجيات، خاصة بالعالم القروي. كما أكد أن سنة 2026 ستكون سنة محورية للقطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصحة، من خلال تنزيل سبعة مشاريع كبرى، من بينها: التعاقد مع الكفاءات، تطوير الطب عن بعد، تحسين خدمات الإسعاف، العناية بصحة الأم والطفل، تشجيع الاستثمار الصحي، وتحسين محيط المؤسسات الصحية.

وبعد ذلك، فتح باب النقاش، حيث سُجلت تدخلات بناءة من طرف السيدات والسادة أعضاء المجلس، أكدت على أهمية العرض والمداخلات المقدمة، وعلى ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية ومسؤولة من أجل تحسين الخدمات الصحية لفائدة ساكنة إقليم تطوان.

كما تدارس المجلس خلال هذه الدورة باقي نقط جدول الأعمال، حيث صادق على مشروع ملحق تعديلي لاتفاقية دعم الخدمات الصحية والاجتماعية، وعلى منح شاحنة مزودة برافعة للإنارة العمومية لفائدة الجماعة الترابية زاوية سيدي قاسم، إضافة إلى المصادقة على اتفاقية شراكة لإنجاز أشغال التطهير السائل وتقوية الشبكة الكهربائية بمركز الزرقاء بجماعة الزيتون، في إطار مشروع تهيئة عين الزرقاء.

وفيما يخص النقطة الخامسة المتعلقة ببرمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية 2025، فقد تقرر تأجيلها إلى دورة لاحقة من أجل تعميق الدراسة واستكمال المعطيات المرتبطة بها.

وفي ختام أشغال هذه الدورة، جدد السيد رئيس المجلس الإقليمي لتطوان شكره للسيد عامل الإقليم، والى السيد مدير المجال الصحي والوفد المرافق له ،وكافة أعضاء المجلس، وممثلي المصالح اللاممركزة، والحاضرين، على مساهمتهم الفعالة في إنجاح أشغال دورة يناير 2026، قبل أن تختتم الأشغال بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

زر الذهاب إلى الأعلى