أنشطة المجلسمستجدات

رئيس المجلس الإقليمي لتطوان: النقل المدرسي استثمار في المستقبل وضمان لتكافؤ الفرص

صورة من الارشيف

أكد السيد إبراهيم بنصبيح، رئيس المجلس الإقليمي لتطوان، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج “حدث الأسبوع ” الذي تبثه إذاعة تطوان الجهوية، أن ملف النقل المدرسي بالعالم القروي يعد من بين أهم أولويات عمل المجلس، باعتباره اختصاصا ذاتيا لمجالس العمالات والأقاليم، ورافعة أساسية لضمان الحق في التمدرس والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، خصوصا في القرى والمناطق الجبلية.

وفي مستهل مداخلته، تقدم السيد الرئيس بالشكر لإذاعة تطوان الجهوية على مواكبتها لقضايا التنمية المحلية، كما نوه بالإعلامي عبد المجيد الورداني والطاقم المرافق له، موجها تحية خاصة للمستمعات والمستمعين الذين يتابعون البرنامج.

وأوضح أن المجلس الإقليمي، وبتنسيق مع الجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال النقل المدرسي وتحت إشراف مباشر من السيد عامل إقليم تطوان، حقق نتائج مهمة في مجال النقل المدرسي، بفضل التوجيهات الملكية السامية والدعم الكبير الذي وفرته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال اقتناء وتوزيع حافلات جديدة بعدد من الجماعات الترابية. وقد ساهم ذلك – يضيف السيد بنصبيح – في تسهيل وصول التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية وتشجيع الفتيات على الاستمرار في الدراسة.

كما أشاد رئيس المجلس بالدور البارز للسيد العامل في تعبئة مختلف الشركاء لتطوير هذا القطاع الحيوي، مؤكدا أن المجلس يعمل باستمرار على تجاوز التحديات التي ما تزال قائمة، ومن أبرزها الخصاص المسجل في بعض الجماعات ذات الامتداد الجغرافي الواسع، وصعوبة تغطية كافة تكاليف الاستمرارية بشكل منتظم، إضافة إلى الحاجة إلى موارد بشرية مؤهلة لمواكبة هذا الورش الاجتماعي.

وأشار السيد بنصبيح إلى أن المجلس الإقليمي يشتغل في تناغم تام مع السلطات الاقليمية والمحلية والجماعات الترابية والجمعيات المسيرة، من أجل تقديم الدعم المالي واللوجيستيكي اللازم، مبرزا أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان وصول جميع التلاميذ والتلميذات إلى المؤسسات التعليمية، وعدم حرمان أي طفل من حقه في التعلم بسبب بُعد المسافة أو وعورة المسالك.

وفي ما يتعلق بآفاق العمل المستقبلي، كشف رئيس المجلس عن عدد من المشاريع التي يتم الإعداد لتنزيلها من أجل تجويد خدمات النقل المدرسي، في مقدمتها اقتناء حافلات إضافية لتغطية الخصاص المسجل بعدد من الجماعات، وتحسين البنية الطرقية لتسهيل تنقل الحافلات والتلاميذ خاصة في المناطق الجبلية. كما أعلن عن قرار المجلس رفع الميزانية المخصصة لدعم النقل المدرسي بشكل تدريجي، بما يضمن استمرارية هذه الخدمة وتوسيعها لفائدة أكبر عدد من المستفيدين، مع مواصلة التنسيق الوثيق مع السلطات الإقليمية لإيجاد أفضل سبل التدبير وتحقيق الحكامة الجيدة.

وفي ختام مداخلته، شدد السيد إبراهيم بنصبيح على أن النقل المدرسي في العالم القروي يتجاوز كونه خدمة اجتماعية، ليشكل استثمارا حقيقيا في المستقبل، وضمانا لتكافؤ الفرص، وبناء لجيل جديد قادر على الإسهام في تنمية إقليم تطوان بثقة وإصرار.

زر الذهاب إلى الأعلى