
احتضنت دار المحاماة بتطوان، يوم الجمعة 30 ماي 2025، مائدة مستديرة حول موضوع “الجريمة المرتكبة عبر الوسائط الرقمية”، وذلك بمبادرة من هيئة المحامين بتطوان والمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام، وبتنسيق مع مختبر علوم الإعلام والتواصل والخطاب التابع للمدرسة العليا للأساتذة بتطوان.
وعرفت هذه المائدة المستديرة حضور ومشاركة لرئيس المجلس الإقليمي لتطوان، السيد إبراهيم بنصبيح، الذي ثمّن في تصريح له هذه المبادرة وأكد على أهمية التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين والأكاديميين لمواجهة التحديات التي تطرحها الجريمة الرقمية، خصوصًا في ظل تسارع وتيرة التطور التكنولوجي.
وخلال النقاش، الذي امتد لأكثر من أربع ساعات، تناول المتدخلون محاور متعددة همّت بالأساس ظاهرة التضليل الإعلامي، انتشار الأخبار الزائفة، والتشهير عبر الوسائط الرقمية، مع التأكيد على ضرورة حماية حرية التعبير، في إطار من المسؤولية القانونية والأخلاقية.
وخلص المشاركون إلى جملة من التوصيات المهمة، أبرزها:
ملاءمة القانون 08-09 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية مع المستجدات الرقمية والمعايير الدولية.
إحقاق توازن دقيق بين الضمانات الدستورية للحريات والمسؤولية القانونية والأخلاقية.
تحديث القوانين لمواكبة التحولات المتسارعة في الصحافة الرقمية.
تجريم العنف الرقمي بكافة أشكاله وممارسته عبر الوسائط التكنولوجية.
إصدار قانون خاص ينظم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
توفير تكوين متقدم ومواكب لرجال القانون والإعلام في المجال الرقمي.
إدماج التربية الرقمية ضمن المناهج الدراسية وتعزيزها في المؤسسات التعليمية.
بناء مهارات متخصصة في الدفاع عن الأطفال في الفضاء الرقمي.
تنظيم ندوة وطنية حول الجريمة الرقمية بمشاركة خبراء من مجالات القانون والإعلام والأوساط الأكاديمية.
توفير تدريب مستمر للصحفيين حول تقنيات التحقق من المعلومات ومواجهة الأخبار الزائفة.
تعزيز التعاون بين منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية لمجابهة الجريمة الرقمية.
إصدار مدونة خاصة بالجرائم الرقمية تشمل الجوانب التشريعية والوقائية والزجرية.
وتأتي هذه التوصيات في سياق وعي متزايد بأهمية تطوير منظومة قانونية وتربوية متكاملة لمواجهة تحديات الرقمنة، وضمان حماية المجتمع، لا سيما الفئات الهشة، في الفضاء السيبراني.



