
شهدت مدينة تطوان، مساء يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، تنظيم افتتاح الدورة الأولى من مهرجان أندلسيات المتوسط، في حفل ثقافي احتفائي يعكس المكانة المتميزة للحاضرة التطوانية كجسر حضاري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط. وقد جرى الافتتاح بقاعة الكبرى لعمالة إقليم تطوان وسط حضور رسمي واسع، جمع المنتخبين وممثلي المؤسسات العمومية وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب ثلة من الباحثين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وترأس حفل الافتتاح السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم تطوان، الذي ألقى كلمة أكد فيها أن تنظيم هذا المهرجان يشكل إضافة نوعية للمشهد الثقافي المحلي، ويأتي في سياق الدينامية الثقافية المتواصلة التي تشهدها المدينة، لاسيما بعد اختيارها عاصمة للثقافة والحوار في منطقة البحر الأبيض المتوسط لسنة 2026.
وأشار السيد العامل إلى أن مهرجان أندلسيات المتوسط ليس مجرد تظاهرة فنية، بل هو مساحة لإحياء الذاكرة الأندلسية المشتركة، وتعزيز قيم التعايش والتقارب بين الشعوب عبر الموسيقى والفنون، مؤكداً الدور المحوري لهذه المبادرات في ترسيخ هوية تطوان الثقافية وإشعاعها المتوسطي.
وفي هذا السياق، عبر السيد إبراهيم بنصبيح، رئيس المجلس الإقليمي لتطوان، في كلمة له عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الملتقى الثقافي الرائد، مؤكدا أن مدينة تطوان بتاريخها العريق وتراثها الأندلسي الغني، تستحق أن تحتضن مثل هذه المبادرات التي تعيد الاعتبار لذاكرة المدينة وتعيد تقديمها للعالم في صورة حضارية متجددة.
وأبرز السيد الرئيس أن شعار هذه الدورة: “الثقافات، جسر بين الضفتين” يعكس حقيقة تطوان كمدينة منفتحة، لعبت دائما دور الوسيط الثقافي بين الضفتين، وواصلت عبر مدارسها وفنانيها ومبدعيها الحفاظ على الموروث الأندلسي وتطويره ليظل حيا في وجدان الأجيال.
كما شدد على أن المجلس الإقليمي يعتبر مثل هذه التظاهرات رافعة لتنشيط الحركة الثقافية والسياحية وتعزيز جاذبية المدينة، مؤكدا دعم المجلس لكل المبادرات التي تخدم الثقافة وتدعم الإبداع.


